مقاتل ابن عطية
589
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
أم سلمة قالت : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتي يوما إذ قالت أن فاطمة وعليا رضي اللّه عنهما بالسدة ، قال رسول اللّه : قومي فتنحي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي اللّه عنهم وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما واعتنق عليا رضي اللّه عنه بإحدى يديه وفاطمة رضي اللّه عنها باليد الأخرى ، وقبّل فاطمة وقبّل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال : « اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي » قالت : فقلت وأنا يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأنت « 1 » . ومن طريق آخر قال ابن جرير حدثنا أبو كريب عن الحسن بن عطية عن فضل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة قالت : إن هذه الآية نزلت في بيتي إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ . . . قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبيّ ، قالت : وفي البيت رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم « 2 » . وعن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه : نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي عليّ والحسن والحسين وفاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . « 3 » . كما أخرج ابن كثير عن مسلم في صحيحه قال : حدثني زهير بن حرب بسند إلى يزيد بن حبّان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلمة إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه ، قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه وسمعت منه حديثا ، وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه .
--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم ج 3 / 414 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) نفس المصدر .